Abstract:
حفل العصر العباسي الثاني بأحداث متزاحمة ومضطربة سياسيا واجتماعيا وقد تخللته محاسن ومساويء فقد نجد بعض الخلفاء المصلحين الذي أحسنوا قيادة الامة وحدثت في عهودهم الإصلاحات وتحسنت الأحوال ولكن هؤلاء كانوا قلة أما غالبية خلفاء هذا العصر فكان يغلب عليهم الضعف والفساد ولم يعدلوا في رعيتهم فكان أن حدثت البلايا والفتن والمحن وازدحم العصر بكثير من الفتن والضلالات والثورات كفتنة الزنج وفتنة الحشاشين والغرامطة وغيرها، رغم كل شيء فقد ازدهر العلم والعلماء في هذا العهد وقد كان هنالك علماء صالحين وعاملين بعلمهم منهم أهل الفقه والتفسير والحديث ومنهم المتصوفة ، وقد أحدث وجودهم توازنا في المجتمع وحفظ الله بهم الدين والمجتمع من الزيغ والانحدار إلي الدرك السحيق فكانوا خير بلسم ودواء لأمراض المجتمع في العصر العباسي الثاني ونخلص في آخر هذا المستخلص أن العصر العباسي الثاني به مخزون من العبر والدروس التي يمكن الإستفادة منها علي كافة المستويات الفردية والجماعية ، كما أن أحداثه تدل دلالة واضحة أن تاريخ الإسلام مختلف عن غيره لأنه مرتبط بشرع الله حيث لايكتفي بالدنيا فقط بل ينظر لتاريخ الإسلام في الدنيا والآخرة.