Abstract:
واتسع استخدام سلاح الاقتصاد في ظل العولمة، واتخذ أداة لتصدير الثقافة وترويج الأفكار ، و فكّر ذوو الحضارات وقدرّوا أن بث الثقافة من خلال دورة الأنشطة الاقتصادية الضرورية والكمالية يكسبها الشمول كماً وكيفاً ، وزماناً ومكاناً، فأصبحت الثقافة بذلك أهم عنصر في العراك الاقتصادي ، واختلف الناس في حقيقة العولمة : هل الثقافة غايتها والاقتصاد وسيلتها أم العكس ؟ وذلك حينما أصبحت الثقافات المختلفة ترد إلى أهل القبلة ذكوراً وإناثاً، صغاراً وكباراً، أغنياء وفقراء، من خلال أوردة الاقتصاد وشرايينه المختلفة، وغدا العالم الإسلامي معتركاً كبيراً يوجه فيه الأعداء سهامهم نحو العقيدة والأخلاق واللغة. وخلصت الدراسة إلي أن الحكم على العولمة وتحديد المنهج الذي يجب اتباعه في التعامل معها مرهون على إدراكها وفرع من تصورها، وهو نقطة جوهرية يصعب تجاوزها، وركن أصيل يجب أن نبني عليه حوارنا الثقافي، ومقارعتنا الفكرية.