Abstract:
هدف البحث إلي التركيز على جانب تجديد السلوك التعبُّدي والتديُّن الفردي، أرصد مظاهر الخلل في التديُّن، وأُظْهِر العلل في المتدينين، أعرضها على ميزان الكتاب والسُّنَّة ليتبيَّن أهلها مدى حاجة أحوالهم إلى التجديد، وتوصل إلي أنَّ التجديد لم يكن يوماً ما في أصل وضعه اللُّغوي مراداً به التبديد، وانقطاع الأمر الذي يراد به التجديد عن أصوله ومنابعه، بل التجديد حينما اصطلح عليه الشرع كان مراداً منه على الدوام طلب جِدَّة الشيء ليصير جديداً كما كان أول الأمر، كثير من المنتسبين إلى أهل الفكر أخطأوا فهم التجديد فحملوه إلى معاني التبديد، وجعلوه يدلُّ على التخلّي عن ملزمات الدِّين، والانقطاع عن روابط التواصل في الأُمَّة المحمدية الحاملة لدين الحق والرسالة الخاتمة في العالمين، فأساءوا إلى الدِّين وهم يحسبون أنهم يحسنون إليه، فكان جهدهم هباءً، وسعيهم ضلالاً، وقولهم زوراً وبهتاناً، غير أنَّ عدول الأُمَّة من علمائها نفوا عن التجديد سوء تأويلهم، وضلال فكرهم