Abstract:
هذا البحث عبارة عن نظرة جديدة للمشاكل التي تعتدي على النظام الديموقراطي في نيجيريا حيث وضح أن السبب الأساسي للاضطرابات السياسية هو السياسة الحزبية، خلافا لما اشتهر من نسبة الأسباب إلى التعصب القبلي أو الإقليمي أو الديني. استهدف البحث إلى تقييم السياسة الحزبية الديموقراطية في نيجيريا على وجه العموم والمنطقة اشمالية على وجه الخصوص. فتم النظر في عمليات الأحزاب السياسية وأثرها، وما هي المشاكل والتحديات التي تواجهها حاليا، وما هي الدروس التي يمكن أن نستفيد من ماضي سياسة البلد حتى نجد حلا للحاضر. وعلى هذا قدم البحث معلومات مهمة تساعد الباحثين الراغبين في معرفة تاريخ السياسة الحزبية الديموقراطية في نيجيريا ومدى تأثيرها مع بيان جانب النجاح وجانب الفشل ليتبين للسياسيين عموامل الضعف والانحطاط في الجمهورية الأولى والثانية. لذا صار من الضروري رسم الأهداف والدهاة السياسي التي تساهم في مواجهة التحديات التي تواجه الديموقراطية. وقد استعمل الباحث مناهج البحث المختلفة وجمع المعلومات من المصادر الأولية من كتابات منشورة وغير منشورة والمخطوطات والسجلات. فطاف بالجامعات والمكتبات العامة والأرشيف الوطني وغيرها، إضافة إلى المقابلات الشخصية التي قام بها. وأما المصادر الثانوية التي استخدمها الباحث فتشتمل على المجلات المحكمة والجرائد والكتب والبحوث العلمية. وانحصر حدود البحث في الدراسة التاريخية لنشأة السياسة الحزبية في شمال نيجيريا من العام 1951م إلى العام 1983م. وتوصل البحث إلى أن حَرْبَرْت ماكولي وأصحابه أول من أسس حزبا سياسيا في نيجيريا باسم: الحزب الديموقراطي الوطني النيجيري ) (NNDP. وكان المبدأ الانتخابي الأول مستمد من قانون كليفورد (Clifford Constitution) في الربع الأول من القرن العشرين. يُعد كل من إنمدي أزكوي، وسعاد زنغور، وأوبافيمي اَوُولُوو، ومالم أمين كانو، وأحمد بللو وأبوبكر تافاوا باليوا، من قادات حركت طلب استقلال نيجيريا إلى أن حالفهم النصر عام 1960م. وأثبت البحث أن السبب الرئيسي للأزمات السياسية في المنطقة الغربية في البلاد وسقوط الجمهورية الأولى والثانية والحرب الأهلية إنما هو السياسة الحزبية لا التعصب الديني أو الإقليمي أو القبلي. علاوة على ذلك، فإن التحول من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي لم يستطع أن يحل المشاكل التي تواجه الديموقراطية في نيجيريا بسبب السياسة الحزبية القبيحة. وحقق البحث كذلك أن كثيرا من الأحزاب السياسية المنتخبة عجزت عن الوفاء بما وعدت أثناء الحملات الانتخابية، كما أن أكثر الأحزاب السياسية كونت على أسس دينية أو إقليمية أو قبلية سرًّا أو علانيةً.